أحمد بن علي القلقشندي

270

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وآذيت ثم جئت ترفق ؟ فقال له عليّ : لقد أنزل اللَّه تعالى في شأنك قرآنا ، وقرأ عليه الآية ، فقال عثمان : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه ، فهبط جبريل عليه السلام على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فأخبره أن السّدانة في أولاد عثمان أبدا ، فهي باقية فيهم إلى الآن . الضرب الثاني ملوكها في الإسلام ، وهم على طبقات الطبقة الثالثة ( 1 ) عمال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم والخلفاء الراشدين هاجر منها النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى المدينة قبل وفاته ، وحجّ حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة ، وتوفّي سنة إحدى عشرة من الهجرة وعلى مكة عثمان بن أسيد ، وتوالت عليها عمّال الخلفاء بعده إلى آخر أيام الحسن بن عليّ بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه . الطبقة الرابعة عمال بني أميّة من لدن معاوية رضي اللَّه عنه إلى انقراضهم ثم ولَّى عليها معاوية بن أبي سفيان في خلافته في سنة اثنتين وأربعين من الهجرة ( خالد بن العاص بن هشام ) ثم أضيفت إلى عمّال المدينة إلى أيام الوليد ابن عبد الملك فكان من وليها منهم ( الوليد بن عتبة ) ثم ( عمرو بن سعيد الأشدق ) ثم ( الوليد بن عتبة ) ثانيا ؛ ثم ( مصعب بن الزبير ) من جهة أخيه عبد اللَّه بن الزبير لما بويع له بالخلافة ؛ ثم ( جابر بن الأسود ) ثم ( طلحة بن عبد اللَّه بن عوف ) ثم ( طارق بن عمرو بن عثمان ) ثم ( الحجّاج بن يوسف

--> ( 1 ) هكذا في الأصل بهذا العنوان ، وصوابه : « الأولى » . والذي يظهر أن هذا من الناسخ ، فإن المقام لا يحتمل السقط . ومن جهة أخرى لم يترك في الأصل بياض حتى كان يخيل أن المؤلف ترك الكلام عليه للعود إليه ، فحق ما هنا الطبقة الأولى وما بعدها الثانية الخ وقد عدّ المؤلف ست طبقات .